السمعاني
224
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
وأنصف عرف محله من العلم « 1 » ، صنف التفسير الحسن المليح الّذي استحسنه كل من طالعة ، وأملى المجالس في الحديث ، وتكلم على كل حديث بكلام مفيد ، وصنف التصانيف في الحديث مثل : منهاج أهل السنة ، والانتصار ، والرد على القدرية وغيرها ، وصنف في أصول الفقه القواطع ، وهو مغن « 2 » عما صنف في ذلك الفن ، وفي الخلاف البرهان وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، والأوساط ، والمختصر الّذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام ورد فيه على أبى زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التي جمعها ، وكان فقيها مناظرا ، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة إلى مذهب الشافعيّ رحمه اللَّه وأخفى ذلك ، وما أظهره إلى أن وصل إلى مرو ، وجرى له « 3 » في الانتقال محن ومخاصمات ، وثبت على ذلك ونصر ما اختاره ، « 4 » وكان مجالس وعظه كثير النكت « 4 » والفوائد ، سمع الحديث الكثير في صغره وكبره ، وانتشرت عنه الرواية ، وكثر أصحابه وتلامذته ، وشاع ذكره ، سمع بمرو أباه وأبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بابن أبى الهيثم وجماعة كثيرة بخراسان والجرجان والحجاز ،
--> ( 1 ) راجع لترجمته النجوم الزاهرة 5 / 160 وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 21 وغيرهما . ( 2 ) في م ، س « يغنى » . ( 3 ) كذا في م ، س ، وفي الأصل « به » . ( 4 - 4 ) في م ، س « وكانت مجالس وعظه كثيرة النكت » .